رجل جمع بين الشطرنج والطب والفن والتسيير… حتى أصبح شخصية متعددة المواهب يصعب اختزالها في مجال واحد…
الشلاف لاعب شطرنج عظيم ومتمرس… صاحب تجربة طويلة فوق الرقعة… وعرف دائما بأسلوبه التكتيكي الجميل وبحثه عن الأفكار غير المألوفة…
ولولا المادة 10 من القانون 09.30 التي حرمته من مواصلة إمتاع الجمهور في عدد من المنافسات… لكنا شاهدنا المزيد من تكتيكاته الرائعة ومغامراته فوق الرقعة…
وهو قبل ذلك الدكتور عبد السلام الشلاف… طبيب يحمل رسالة إنسانية نبيلة… ويمكن أن نسميه بكل محبة زعيم الملائكة الأطباء…
وفي زمن كورونا… حين كان الخوف يسيطر على العالم… كان في الصفوف الأولى يؤدي واجبه المهني والإنساني… في صورة تليق بالطبيب وبالرجل…
والشلاف فنان أيضا… يرسم كما يلعب الشطرنج… بالخيال والإحساس…
وعندما زرت منزله ذات يوم… لفت انتباهي العدد الكبير من اللوحات الزيتية المعلقة على الجدران… فعرفت أن وراء لاعب الشطرنج والطبيب روح فنان حقيقية…
وفي التسيير الرياضي… ترك بصمته بقوة…
هو رئيس جمعية الشباب للشطرنج بتطوان… وقاد فريقه إلى التتويج ببطولة المغرب… في إنجاز تاريخي يعتبر أول تتويج لفريق تطواني ببطولة المغرب منذ استقلال البلاد…
وهو أيضا رئيس عصبة الشمال للشطرنج…
استقال في مرحلة سابقة بعد ما تعرض له من مكائد وصراعات… لكن الرجال الكبار قد يبتعدون قليلا ولا يختفون…
عاد عبد السلام الشلاف إلى رئاسة العصبة… وعاد مرفوعا على الأكتاف… ليؤكد أن المكانة الحقيقية يصنعها رصيد السنين ومحبة الناس…
لهذا أعتبر الدكتور عبد السلام الشلاف واحدا من عظماء الشطرنج في تاريخ المغرب…
لاعب كبير… وطبيب كبير… وفنان… ومسير… ورجل صاحب شخصية لا تشبه غيرها…
أما تطوان التي ينتمي إليها… فهي بدورها ليست مدينة عادية…
إنها الحمامة البيضاء… مدينة الجمال والتاريخ والثقافة… وواحدة من أجمل مدن المغرب… ومن المدن التي كان لها فضل كبير على تاريخ الشطرنج الوطني…
ومن مدينة جميلة كهذه… لا نستغرب أن يخرج رجل استثنائي مثل الدكتور عبد السلام الشلاف…
عبد السلام الشلاف… فيلسوف الشطرنج المغربي… وأحد الرجال الذين سيظل اسمهم حاضرا في ذاكرة اللعبة بالمغرب…
أضف تعليق