من يريفان 1996 إلى بودابست 2024
يمثل أولمبياد الشطرنج أهم مسابقة عالمية للمنتخبات الوطنية تحت إشراف الاتحاد الدولي للشطرنج. ويكشف تتبع المشاركات المغربية خلال العقود الثلاثة الأخيرة عن تفاوت كبير في النتائج، وعن حضور متكرر لجيل من أبرز لاعبي الشطرنج المغربي، يتقدمهم هشام الحمدوشي ومحمد تيسير وعبد العزيز عنقود ورشيد حفاظ.
وسنعتمد هنا الفئة المفتوحة، التي يشار إليها عادة بمنتخب الرجال.
1 ـ يريفان 1996 – أرمينيا
اللاعبون:
هشام الحمدوشي
محمد تيسير
جاك البيليا
محمد عربوش
عبد العزيز عنقود
نور الدين بتيوي
النتيجة الجماعية:
27 نقطة من 56 على الرقع
4 انتصارات جماعية
4 تعادلات
6 هزائم
الترتيب النهائي: 67
وكان نجم المنتخب بلا منازع هشام الحمدوشي، الذي سجل 9 نقاط من 12 مباراة بنسبة 75%، وهي نتيجة قوية جدا على الرقعة الأولى، ووضعته في المركز السادس بين لاعبي الرقعة الأولى.
العميد: لم أعثر حتى الآن على مصدر أرشيفي موثوق يثبت اسمه.
2 ـ إسطنبول 2000 – تركيا
شارك المغرب بتشكيلة قوية ضمت:
هشام الحمدوشي
محمد تيسير
عبد العزيز عنقود
سمير بنتفريت
مخلص العدناني
ربيع داوود
وحقق المنتخب:
28.5 نقطة من 56
7 انتصارات جماعية
تعادلين
5 هزائم
الترتيب النهائي: 63
وكان الحمدوشي الأفضل بنسبة 68.8%، بعدما سجل 5.5 من 8، بينما سجل تيسير 7 من 13، وعنقود 5 من 12، وبنتفريت 5.5 من 11.
وهذا أفضل ترتيب للمغرب ضمن المشاركات العشر التي يتناولها هذا التقرير.
العميد: غير مثبت في المصادر المتوفرة.
3 ـ كالفيا 2004 – إسبانيا
التشكيلة المغربية:
هشام الحمدوشي
محمد تيسير
علي صبار
زهير الناصري
إسماعيل كريم
أسامة بوهدون
الحصيلة:
27.5 نقطة من 52
5 انتصارات جماعية
تعادلان
6 هزائم
الترتيب النهائي: 76
لكن القيمة التاريخية لهذه المشاركة تتجاوز بكثير ترتيب المنتخب.
ذهبية محمد تيسير
حقق الأستاذ الدولي محمد تيسير واحدا من أعظم الإنجازات الفردية المغربية في تاريخ الأولمبياد:
7.5 نقاط من 9 مباريات – 83.3%
وحصل بذلك على المركز الأول عالميا على الرقعة الثانية والميدالية الذهبية الفردية، بأداء مقدر بـ2556.
العميد: لم أجد اسمه مثبتا في المصدر الأرشيفي.
4 ـ تورينو 2006 – إيطاليا
تشكل المنتخب من:
هشام الحمدوشي
جاك البيليا
إسماعيل كريم
محمد عربوش
أسامة بوهدون
خليل النفري
الحصيلة:
26.5 نقطة على الرقع
5 انتصارات جماعية
3 تعادلات
5 هزائم
الترتيب النهائي: 68
المغرب 3 – الهند 1
وتظل هذه النسخة مرتبطة بواحدة من أشهر النتائج المغربية في تاريخ الأولمبياد، حين فاجأ المغرب منتخب الهند بنتيجة 3–1 في الجولة الأولى.
كان المنتخب الهندي من المنتخبات القوية والمرشحة للمراكز المتقدمة، وتعادل هشام الحمدوشي مع بينتالا هاريكريشنا على الرقعة الأولى، بينما حصد المغاربة النقاط التي صنعت المفاجأة الكبرى.
كما قدم الحمدوشي بطولة ممتازة وسجل 7.5 نقاط من 10 مباريات دون هزيمة.
العميد: لم أجد إلى الآن توثيقا قطعيا لاسمه.
5 ـ دريسدن 2008 – ألمانيا
مشاركة لم تبدأ فعليا
هذه أكثر الحالات غرابة في السجل المغربي.
كان المغرب مسجلا بالتشكيلة التالية:
هشام الحمدوشي
نجيب الضراوي
جاك البيليا
إسماعيل كريم
مخلص العدناني
وكان مقررا أن يواجه مولدوفا في الجولة الأولى، لكن اللاعبين المغاربة لم يخوضوا المباراة، فسجلت أربع هزائم بالغياب.
المغرب – مولدوفا: 0–4 بالغياب
عدد المباريات الفعلية: صفر
نقاط الرقع: صفر
الترتيب المدرج: 147
لم يخض المنتخب بقية المنافسة
لذلك ينبغي التعامل مع دريسدن 2008 باعتبارها مشاركة مسجلة إداريا، لا مشاركة رياضية فعلية.
العميد: غير مثبت في المصادر المتاحة.
6 ـ ترومسو 2014 – النرويج
عاد المغرب إلى الأولمبياد بعد غياب طويل بتشكيلة:
علي صبار
محمد تيسير
عبد العزيز عنقود
رشيد حفاظ
عادل شكري
الحصيلة:
22.5 نقطة من 44
4 انتصارات جماعية
تعادل واحد
6 هزائم
9 نقاط للمباريات
الترتيب النهائي: 121
وكان محمد تيسير الأفضل في التشكيلة بـ6 نقاط من 10، وبأداء بلغ 2430، يليه علي صبار بـ5.5 من 10.
العميد: لم أجد في البيانات المنشورة ما يسمح بإثباته بصورة قاطعة.
7 ـ باكو 2016 – أذربيجان
التشكيلة:
محمد تيسير
عادل شكري
المهدي أيت حميدو
خالد بشام
رشيد حفاظ
العميد: الأستاذ الدولي رشيد حفاظ.
الحصيلة:
4 انتصارات جماعية
تعادلان
5 هزائم
10 نقاط للمباريات
23.5 نقطة على الرقع
الترتيب النهائي: 98
وكان رشيد حفاظ، رغم كونه اللاعب الاحتياطي، صاحب أفضل نسبة فردية مغربية، بعدما سجل 4 نقاط من 5 مباريات بنسبة 80%، بأربعة انتصارات وهزيمة واحدة.
8 ـ باتومي 2018 – جورجيا
تشكيلة المغرب:
محمد تيسير
عبد العزيز عنقود
ياسر صابر
المهدي أيت حميدو
رشيد حفاظ
العميد: رشيد حفاظ.
الحصيلة:
5 انتصارات جماعية
تعادلان
4 هزائم
12 نقطة للمباريات
25 نقطة على الرقع
الترتيب النهائي: 69
وكانت أبرز الحصائل الفردية:
المهدي أيت حميدو: 7 من 11
عبد العزيز عنقود: 6.5 من 11
ياسر صابر: 6 من 10
محمد تيسير: 5 من 10
رشيد حفاظ: 0.5 من مباراتين
وكان المهدي أيت حميدو صاحب أفضل حصيلة فردية مغربية في هذه النسخة.
كما حقق أيت حميدو إحدى أبرز النتائج الفردية المغربية في الأولمبياد عندما فاز في الجولة الأولى على الأستاذ الدولي الكبير الصيني لي تشاو، المصنف آنذاك بـ2708 نقاط.
وتعد باتومي 2018 من أفضل المشاركات المغربية الحديثة من حيث الترتيب والرصيد الجماعي.
9 ـ تشيناي 2022 – الهند
التشكيلة:
إلياس مسلك
محمد تيسير
عادل شكري
ياسر الحاج الخلطي
نسيم زريكم
العميد: الأستاذ الدولي عبد العزيز عنقود، ويظهر اسمه بهذه الصفة في البيانات الرسمية للبطولة.
الحصيلة:
6 انتصارات جماعية
صفر تعادل
5 هزائم
12 نقطة للمباريات
24.5 نقطة على الرقع
الترتيب النهائي: 73
وكان المغرب مصنفا في البداية في المركز 75، وأنهى البطولة في المرتبة 73، أي أفضل بمركزين من ترتيبه النظري عند الانطلاق.
10 ـ بودابست 2024 – المجر
آخر مشاركة مغربية مكتملة حتى الآن.
التشكيلة:
الأستاذ الدولي محمد تيسير
جاك البيليا
المهدي بيير واخير
أنس مؤيد
إبراهيم نايت العسري
العميد: محمد تيسير.
وجاءت الحصيلة:
5 انتصارات جماعية
تعادل واحد
5 هزائم
11 نقطة للمباريات
17 نقطة على الرقع
الترتيب النهائي: 100
وسجل اللاعبون:
محمد تيسير: 3 من 9
جاك البيليا: 3.5 من 9
المهدي واخير: 3 من 8
أنس مؤيد: 3.5 من 9
إبراهيم نايت العسري: 4 من 9
وتثبت بيانات البطولة أن محمد تيسير كان مسجلا رسميا عميدا للمنتخب المغربي.
ماذا تخبرنا الأرقام؟
أولا، أفضل ترتيب مغربي في هذه السلسلة كان المركز 63 في إسطنبول 2000، يليه المركز 67 في يريفان 1996، ثم المركز 68 في تورينو 2006، والمركز 69 في باتومي 2018.
وهذا يعني أن المغرب اقترب أكثر من مرة من حاجز أفضل 60 منتخبا في العالم، لكنه لم يكسره خلال المشاركات العشر التي يتناولها هذا التقرير.
ثانيا، تظل كالفيا 2004 النسخة الأبرز فرديا بفضل ذهبية محمد تيسير على الرقعة الثانية، بينما تظل تورينو 2006 من أبرز النسخ جماعيا بسبب الانتصار التاريخي 3–1 على الهند.
ثالثا، يظهر اسم محمد تيسير في ثمان من هذه المشاركات العشر:
1996، 2000، 2004، 2014، 2016، 2018، 2022 و2024.
وهو رقم يبرز استمرارية استثنائية امتدت لما يقارب ثلاثة عقود.
ويأتي عبد العزيز عنقود كذلك ضمن أكثر الأسماء حضورا، لاعبا في عدد من الدورات، ثم عميدا للمنتخب سنة 2022.
رابعا، تعاقبت على المنتخب في الفترة الحديثة أسماء موثقة في منصب العميد:
رشيد حفاظ في 2016 و2018
عبد العزيز عنقود في 2022
محمد تيسير في 2024
أما أسماء عمداء المشاركات الأقدم فتحتاج إلى الرجوع إلى وثائق الجامعة أو نشرات البعثات المغربية، لأن قواعد النتائج الدولية لا تسجل أسماء العمداء دائما.
وأخيرا، تكشف هذه السلسلة عن مشكلة واضحة في عدم انتظام المشاركة المغربية في الأولمبياد، إذ غاب المغرب عن بعض النسخ، وسجل في دريسدن 2008 دون أن يخوض المنافسة فعليا، بينما أثبت في مشاركات أخرى قدرته على تحقيق نتائج لافتة أمام منتخبات ولاعبين يتفوقون عليه كثيرا في التصنيف.
وتبقى ذهبية محمد تيسير في كالفيا 2004، والانتصار الجماعي على الهند في تورينو 2006، وفوز المهدي أيت حميدو على الأستاذ الدولي الكبير الصيني لي تشاو في باتومي 2018، من أبرز المحطات التي حفظها تاريخ المشاركات المغربية في أولمبياد الشطرنج.
أضف تعليق