خالد الشرفي يفوز ببطولة المغرب (أرشيف)

قصاصة صحفية تعود لسنة 1975

خالد الشرفي (24 سنة) يفوز ببطولة المغرب الفردية التاسعة رغم هزيمته في المباراة الأخيرة
قلة التشجيع والوعود يعرقلان تقدم هذه اللعبة ببلاد
نا


اختتمت أول أمس بالرباط منافسات البطولة الوطنية الفردية التاسعة للشطرنج.. هذه البطولة التي عرفت صراعا كبيرا دام عشرة أيام.. وأتت بمفاجآت لم تكن متوقعة، كانسحاب الدكتور النجار وعدم صمود أبطال سابقين وأسماء بارزة في دنيا الشطرنج، وإن كانت قد احتلت الصفوف الأمامية.
وقد تمكن الشاب الشرفي في نهاية المطاف من الفوز بلقب البطولة الفردية لهذا الموسم بعد انتصاره في ثماني جولات وتعادله في واحدة وانهزامه في المباراة الأخيرة.. وقد كان الصراع على أشده بينه وبين القادري والسبيع.
وقد ولد البطل الشرقي سنة 1951.. وبدأ يمارس هذه اللعبة عام 1967 إلا أنه لم يشارك بصفة رسمية في البطولة إلا سنة 1971.. وقد سبق له أن شارك في بطولة باريس سنة 1974 حيث احتل الرتبة الثالثة، كما شارك أيضا في البطولة الوطنية في باريس سنة 1975 وجاء ترتيبه في الصف العاشر، علما بأن هذه البطولة جمعت ثلاثة أبطال فرنسيين سابقين، وهو الآن يتابع دراسته في مدرسة الهندسة المعمارية بباريس.
هذا وقد كانت الغاية من تنظيم البطولة الوطنية الفردية للشطرنج بالرباط هو توفر العاصمة على وسائل الإعلام والإيواء.. وحتى يتسنى للجامعة أن توضح للمسؤولين عن الرياضة ما تعانيه هذه اللعبة التي ينقصها التشجيع.
وفي هذا الصدد سبق للجامعة الملكية المغربية للشطرنج أن وضعت برنامجا حافلا قصد تنظيم أول بطولة عربية للشطرنج بالمغرب، ولكن المسؤولين في الوزارة الوصية وعدوها بتقديم كل الإمكانيات المادية وتخلوا عنها، مما جعل لبنان يستغل الفرصة وينظم هذه البطولة من 9 إلى 22 يونيو 1975.
كما أن للجامعة مشاريع هامة تهدف إلى نشر هذه اللعبة في أوساط الطلبة والمثقفين والأطفال في دور الشباب في جميع نواحي المغرب وفي المخيمات.. وفي هذا الصدد تمكن الأستاذ البقالي، البطل السابق ورئيس الجامعة الملكية المغربية للشطرنج حاليا، من طبع كتيب خاص بتعليم هذه اللعبة بأسرع الطرق وأقل التكاليف. كما أن هناك تفكيرا في خلق قطع للشطرنج على شكل” الضاما” يمكن لعبها بسهولة.. ويكون ثمنها أقل بكثير من ثمن الأدوات المعروفة.
وكل ذلك من أجل فتح السبيل أمام الشبان الذين يريدون الاستمتاع بهذه اللعبة. ومن مشاريع الجامعة المقبلة: تنظيم بطولة المغرب للأندية على 3 مراحل في أكتوبر ـ نونبر ـ دجنبر.. وكذا مشاركة الفريق الوطني المغربي للشطرنج في الدورة العربية التي ستجري بلبنان في نونبر 1975.
وهكذا تتضح لنا المهمة التي تبذلها الجامعة.. تخطط وتعمل، ولكنها تصطدم في النهاية بقلة التشجيع وعدم الاهتمام من طرف يهمه الأمر.


تعليق الصورة:
الشرفي الفائز ببطولة المغرب الفردية للشطرنج.

** نشكر الأستاذ محمد مبارك ريان على تزويدنا بالوثيقة


(تلوين الصورة الأصلية بتقنية رقمية)


Comments

اترك رد

اكتشاف المزيد من بوابة الشطرنج المغربي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة